صاحبي ما الذي غيرك!

يوليو 25, 2011

اعيد في هذه الأيام اكتشاف تلك الهامة الشعرية المبدعة..التي لم أهتم بمتابعتها حق الاهتمام فيما مضى.
وهو سيد البيد محمد الثبيتي رحمه الله..بعد أن حصلت على مجموعة شعرية له,,لم تفارقني لأيام..

قصيدته هذه ..بدت لي من أجمل القصائد الحديثة..ترى هل كان يحادث الثبيتي صاحبه أم كان يحادث نفسه ويعاتبها قائلا صاحبي ما الذي غيرك!!

لأني أنا خاطبت نفسي كثيرا بهذه القصيدة ولم أجد ردا!!

صاحبي
ما الذي غيرك ؟
ما الذي خدَّر الحلم في صحو عينيك ؟
من لفّ حول حدائق روحك هذا الشرك ؟
عهدتك تطوي دروب المدينة مبتهجاً ..
وتبث بأطرافها عنبرك ..

صاحبي :
هل ستهجس بالحب
- بين اتساع الحنين .. وضيق الميادين -
لو طوقتك خيول الدرك ؟!
هل ستوقظ أنشودة الروح ..
في غابة الخيزران الأنيقة لو أنكرت مظهرك ؟

صاحبي :
لاتمل الغناء ..
فما دمت تنهل من صفو الينابيع
شق بنعليك ماء البرك … !

قصص..

يونيو 28, 2011

كانت تتحدث وتصرخ وكان يهز رأسه ويبتسم.هكذا ظلا لسنوات هي تصرخ وهو يبتسم , تعرف أنه فقد سمعه و يعرف أنها تصرخ فقط لتوهمه أنها لاتعرف.

__

قررت أخيرا أن تكتب له أخرجت ورقة وكتبت وضعتها في المظروف وقبل ان تغادر فتحت درج المكتب واخفتها بعناية بجانب العشرات من الرسائل المشابهة.

___

في الطريق التقت به, أخذت تحاول أن تتذكر اسمه وتعتذر لذاكرتها الضعيفة ثرثرت معه صافحته مودعة يدها المرتجفة أكدت له انها لم تنسه قط!

____

كل ما اصطف المصلّون لصلاة الاستسقاء..كلما خرج الأطفال بعفوية يغنون يامطرة صبي صبي اخذ يجري كالمجنون ويصرخ أنقذوها من الغرق .

____

خرج هاربا من البيت متجاهلا بكاءها وتوسلاتها وقدمه لا تقوى على حمله، في الطريق قابلته سيارة شرطة همس في أذن الشرطي ارفق به وانت تقتاده!

_____

تنظر إليه دامعة خائفة لم تجرؤ عن سؤاله عنها منذ أن استدعي لاستلامهابالأمس،وقبل أن يخرح للصلاة أوصاهاأن تغسل ثوبه الذي تغطى بالطين والدم!

_____

كان بشوشا كما لم يكن من قبل, يلاعب أطفاله كما لو كان طفل,يرتب مكتبه كما لم يفعل قط, لكنه لم يستطع أن ينظر لها كانت هناك تبكي بدلا عنه .

_______

ماتت أمه عند ولادته، وفي عيد ميلاده الاول غرقت أخته، جفاه والده، يؤلمه أن يلقبه والده بالمشؤوم، لم يعرف انهما تزوراه وتجففان دمعه كل ليلة!

_____

كل يوم يرقبها,نسجت في داخلها الف حكاية له, فمرة هو أب تذكره بابنته, ومرة هو عاشق يداري عشقه, بعد اسبوع وهي تبكي براءتها عرفت أي قصة كان يخفي.

____

محمي: تجربة فقد..

يونيو 4, 2011

هذه التدوينة محمية بكلمة مرور. لمشاهدتها قم بكتابة كلمة المرور هنا:


متضامنة مع منال الشريف..

مايو 23, 2011

لم أتحمس مع الحملة التي قامت بها ناشطات ونساء سعوديات بعنوان “سأقود سيارتي بنفسي”..رغم أني كثيرا وكثيرا جدااا ما دعوت على من حرمنا هذا الحق البديهي المخجل المطالبة به..
لم أتحمس..ليس لأني ضد قيادة المرأة..بل لاني اعتبرت التوقيت سيئا..و لأنني أعتبر أن المرأة السعودية لديها كثير من المشاكل الفعلية من بينها عدم السماح لها بقيادة السيارات..
لم أتحمس للحملة لأنني تمنيت أن بنات بلدي بنفس هذه الحماسة ينظمّن يوم اعتصام للمطالبة بمنع زواج الصغيرات وتحديد سن للزواج..
للمطالبة بسنّ قوانين عادلة للأسرة..
لرفع يد وليّ الأمر الجائر من الوصاية..
للسماح لها بالعمل وعدم التضييق عليها حيث تصبح خياراتها مدرسة أو طبيبة او خادمة!!
لتحسين أوضاع المعنفات وتأهيلهن لكي يعشن بكرامة بدل الزج بهن في سجون وكأنهن الجناة لا الضحايا!

أن أن أن
كثير هي من المشاكل الفعلية الحقيقية التي تواجه المرأة السعودية..لذلك كان تعليقي على الحملة هو “الله يقويهم”..
لكنّي اليوم ..
متضامنة..
متضامنة مع منال الشريف..ليس لأني اعتبر أن قيادة المرأة للسيارة هو حدث عظيم وتحرير للمرأة..لكنّه بالتأكيد ليس جرم تعاقب عليه..
متضامنة معها..لأني متضامنة مع حقها في ممارسة حياتها بالطريقة الطبيعية لا أن تجبر على تصوّر معين..يفرضه تيار معيّن احتكر فهم معيّن للدين الذي أنزل للناس كافة..

متضامنة مع منال الشريف لأني عندما أتضامن معها..فانا أحتج ضد سياسة الدولة البوليسية
التي تتسلل إلى البيوت وتتسربل بالظلام لتخطف امرأة من ابنها أو ناشط تهمته كلمة أو موقف..إرضاء لتيار معيّن..أو خوفا من “رأي!”

متضامنة معها لأنني عندما أتضامن معها فأنا احتج على سياسة الضحك على الذقون ..ومهزلة بلد يحكم شريعة الله وهو يحتكم إلى العرف قبل كل شيء..

متضامنة معها لأنها لم ترتكب جرما لتقاد من الشرطة في الساعة الثالثة ليلا..ومن أغرقوا مدينة بكاملها ينامون ملء أعينهم!

متضامنة معها..لانها انسان انتهكت حقوقه دون وجه حق!

__
خطاب إلى خادم الحرمين يطالب بالإفراج عن منال الشريف

http://menber-alhewar11.org/news.php?action=view&id=8687

ضيف..

مايو 13, 2011

اترقبه..يقترب كالإعصار..

أقضي أغلب الوقت في محاولة التخفي منه..اغلّق الأبواب..اطفيْ الاضواء أصرخ بالأطفال أن أشش ..

إلى أن يعبر دون أن يزورنا أو يلتفت إلينا..
فاتنفس الصعداء..وانتظره ليزورني في الحلم معلنا أنه لم ينسني..

في هذه المرّة لم يحذرني حدسي..لم اتتبع اخباره..
لم انتبه إلى موعد زيارته إلا متأخرة..كان يقترب سريعا..واحاول ان اسبقه لأغلق الأبواب وأسكت من في البيت..
أن نتصنم كالموتى.او أن لا نرد كمن رحل دون وداع. أن ندّعي أننا لسنا من يريده أن ..أن…لكنّه كان أسرع..
اخذ يعصف بما حوله ..انظر إليك وأغالب دمعي كي احتفظ بصورة وجهك ولمعان عينيك لأطول فترة..قبل أن ترحل ..
وتنظر إليّ تبتسم بإيمان ويقين أحتاج إلى مثله….لتخبرني أنه من غير اللائق أن نصد أبوابنا أمام ضيف..

مستسلمة أتأمل فيك وأنت تختفي تدريجيا..وصدى صوتك يتلاشى وأنت تقول إلى لقاء..
ثم التفت له..وقد عاث بالمكان..وأعدّ مكان نومه بجانبي!

متفرقات

مايو 2, 2011

_ أعلم أنه مسؤول عن كثير من الدماء..كثير من الألم..كثير من دموع الآباء والامهات الذين ذهب ابناءهم خلف حلم الجهاد ولم يعودا..وإن عادوا جسديا..

أعلم أنني لم أتفق معه يوما..وكنت أدخل في جدالات مطولة ضد انصاره

لكنّي لم استطع أن امنع نفسي من البكاء..

البكاء..لم يكن على شخصه أو على فكره..

بكائي كان على “فكرة” الثائر..الذي ترجل قسرا منذ زمن..واليوم اعلن رسميا موته.

_

رغم غضب اصدقائي من مصر..واعتباري غير حساسة تجاه ثورتهم..
لكنّي ما استطعت ان اشعر بالتشفي من حسني مبارك وأولاده..
بل ان التشفي والشماتة..وبالطريقة التي تحدث الآن..تخيفني جداا..أشعر ان الثورة تحتاج لثورة تكبت جماحها!

_ كل السوريين اللي اعرفهم..فعليا وافتراضيا والذين حادثتهم دون معرفة..كلهم كان ردهم واحد “نحن مع بشار” و “هذولا زعران مو ثوار”..
طيب اللي في الأخبار يمثلوا مين؟؟

_ في الآي فون تطبيق جميل..تكتب رسالة وتقذفها في البحر..وما تعرف تصل لمين..وقد تجد رسالة على الشاطيء تنتظرك أن تفتحها..
بالأمس وقبل أن أنام كانت رسالة حزينة من زوجة تفكر في انهاء حياتها..اخافتني وطيرت النوم من عيني..وقضيت ليلتي احاول أن أهون عليها..
ترى أي تقنية مجنونة هذه..التي تجعلنا نتفاعل مع الآخرين دون تخطيط مسبق!.

مجرد سؤال..

مارس 28, 2011

لمصلحة من هذاالشحن الطائفي المخيف الذي اجتاح الخليج والسعودية خصوصا ..من بعد احداث البحرين؟؟

أفهم أن نتعاطف مع ماساة أخواننا هناك..
أفهم أن نتخوف من التدخل الايراني..
أفهم أن نتأزر مع حكومتنا في قراراتها..

لكن لا أتفهم أن يتحول الواحد منّا إلى نازي جديد..
أن ينادي باخراج الشيعة من البلد..
أن يتباكي ويحذر منهم ومن ولائهم..

أن تتبنى قنوات مشبوهة مثل الصفا ووصال حملة مقاطعة لتجارهم..ويتلقفها سفهاءنا من المراهقين والمتعصبين والجهلة..ليتكفلوا بانشر تؤجر!
أن تتداول المنتديات قوائم باسماء عوائل الشيعة في المنطقة الفلانية..وكأنهم سينصبون لهم محاكم تفتيش!!

..الوطن يمرّ بأزمة..يجب على الحكومة أن تتدخل لتخفيف هذا الشحن المتزايد..

الوطن للجميع..شيعة وسنة..و لا مكان فيه للخونة..ممن ولاءه لإيران أو للقاعدة..

معذبتي..ومعذبتنا!

مارس 21, 2011

ليست لدي مشكلة مع الجوائز والروايات المرشحة لها.., لذلك سعيت للبحث عن الروايات المرشحة للبوكر لهذا العام دون أحكام سلبية مسبقة..
قرأت إحداها وهي “معذبتي” للكاتب المغربي بنسالم حميش..الرواية يبدو عنوانها “معذبتي” أنها أنّة موجوعة من قلب حبيب يشكو حبيبته التي ارهقته تصديا وتمنعا ..

لكن معذبتي التي يقصدها حمودة بطل الرواية هي “ماما الغولة” التي تتفنن في ارهاق من تحقق معهم بطقوس العذاب..

معذبتي..هي رواية من أدب السجون..قرأتها مع أني لا أحب أدب السجون..
كثير من التقييمات تصب في صالحها في موقع القود ريدز..وأنها هي الوحيدة التي تستحق جائزة البوكر لهذا العام..

وعندما قرأتها..صدمت..
الرواية خيبت أملي..تبدو لي أن جميع الروايات التي تنضوي تحت أدب السجون في عالمنا العربي هي روايات متشابهة جداااا..
لدرجة أنني وأنا أقرأ اتوقع ماذا سأجد..نفس طرق التعذيب..نفس المعتقلات..نفس السجانين وعباراتهم المهينة

حتى التهمة هي نفسها !! والسجين دائما مظلوم يراد منه ان يوقع على أوراق ما أو يشي بمن يعرفهم..

حسنا أعتقد أنه من الأفضل أن يتوقف هذا النوع من الكتابة في عالمنا العربي ..لانه اصبح متشابه جداا
..

هل المطلوب من الأدب أن يكون “فلم وثائقي؟” أن يصور لنا مايحدث داخل السجون ..بكل سوداوية دون أن يجمّله! ولو قليلا!

وهل يستحيل أن نشعر بالسجن والحصار والمعاناة ..إن لم يكن المسجون يضرب ويعلّق من أقدامه ويمتهن جنسيا ولفظيا!

لماذا أدب السجون يتحدث عن تجربة السجن من داخل الأبواب المغلقة ..ويهمل تسليط الضوء قليلا على من هم خارجه..فلا ننهي الرواية إلا ونحن نشعر أننا بحاجة إلى قليل من الحرية..فنحن أيضا كنّا مساجين!

رواية العمى مثلا..تعتبر من أدب السجون..وإن كان السجن هو أكبر ويتسع ليشمل المدينة بكاملها..لكنه سجن مختلف..يدهشك وأنت تقرأ وتدعو الله أن تطول الصفحات..وأنت تقرأ تؤمن أن الجمال موجود حتى في أكثر الأماكن بشاعة.. و أن الانسان بخير حتى لو كان رهين محبسين “العمى والسجن!”
..
أما في معذبتي كما كانت قبلها روايات عديدة..فكل صفحة أخرى هي هوة سحيقة أخرى يسقط بها السجين ولا منقذ!
في نصف الرواية..بدأت اشعر بالملل فعلا..و أعدّ الصفحات المتبقية لانهاء الرواية..
وفي كل فصل كان كافيا قراءة عنوانه لتوقع ماذا يحدث وكيف يسير خط الرواية..
ميلان كونديرا كان يقول أن الرواية ليست سباق يبدأ بنقطة البداية ويتسارع إلى أن تصل لنقطة النهاية..الرواية هي نزهة غير معروف مسارها ..قد تصادفنا انحرافات في المسار ..لا يجب على الكاتب الجيد أن يتردد في أن يغير مساره ليرى ماذا يوجد خلف تلك الانحناءات..وفي معذبتي كان السباق المحموم نحو الافراج وكتابة مذكراته لتنتهي الرواية!

خلاصة القول..لست ناقدة..لكن أعتقد أن روايات أدب السجون أصبحت تكرر نفسها بصورة مخيفة..

هل ظُلمت الرواية لأنها لم تحصل على البوكر؟ لم أقرأ بقية الروايات لأقرر..لكن رأيي أنها رواية مكررة تفتقر إلى الإدهاش.. “رغم لغة الكاتب الرشيقة وثقافته العالية التي تثري الحوارات “
ربما أنا قرأتها في وقت سيء ..في وقت أبحث فيه عن الجديد! عن رواية تدهشني لا أتوقع ماذا يحدث فيها!

إلى ليبي قد يمر عابرا من هنا ذات يوم..

مارس 9, 2011

قد أكون مثل الكثير من المشرقيين..نعاني عقدة فهم أو تواصل معكم..

صحيح أنني لم اقابل قط أحدا ينتمي إلى بلدك..حتى لو افتراضياولم أشاهد القناة الليبية قط..
صحيح أن مكتبتي لا تحتوي على كتاب مؤلفه ليبي..سوى كتابين لخليفة التليسي..

وإن سألني أحد ماذا تعرفي عن ليبيا..لاكتفيت بخمسة أسماء ..ابراهيم الكوني وخليفة التليسي و الدكتور علي الصلابي و “عمر المختار”

و..”هو”..ذلك المجنون الذي ثرتم عليه ..واقتربت أيامه الاخيرة..

حتى أنني لم أعرف ان العلم الذي وضعته كصورة للمسنجر كتعبير مخجل عن فخري بكم.. هو علم ليبيا في زمن الملكية..

3 أسابيع فقط..ونحن نشاهدك.وانت تعطينا دروسا مكثفة..علّنا ننفض عنا رداء جهلنا بك الذي لازمنا لسنين..
3 أسابيع وأنت تعطينا دروس مكثفة في الشجاعة ..في الصبر..في الإيمان ..في الجهاد..في الوطنية..في الحرية في العزة
في كل شيء..

نحن فقط نشاهد…كعادتنا..ولا نجرؤ حتى أن نعبر عن فخرنا أو تعاطفنا معك..

فنحن لا نجيد سوى المشاهدة..

مذكرات..

يناير 31, 2011

1-
أفتح عيني وأراها مازالت في السقف..فتحة سوداء كبيرة تسكن سقف غرفتي منذ 15 سنة..
في كل ليلة تمد لي يدها وتحاول أن تجذبني لها ..أتشبث بالسرير واقرأ المعوذات وانام وانا الهث من مقاومتها..

2- مرآتي مغطاة بالجرائد..كل يوم اقاوم نفسي كي لا أشاهد صورتي فيها..اعتدت ان لا أقف امامهاوحدي..أظن انها مسكونة
أستسلم لرغبة ملحة مجهولة..أمزق الجرائد وأقف امامها فقط لأرى هل أنا وحدي..ها أنا أقف أمامي في المرآة..و تطل علي بوجهك الأصفر البارد الخالي من الانفعالات ..أشهق شهقة عظيمة..هو ايضا يطل عليّ
أصرخ مرتعبة وأعيد تغطية المرآة بالجرائد..وأهرب

3-
من قال أن الحزن يبدأ كبيرا ثم يصغر..وأي مجنون هذا هو الذي يقول أن الأيام كفيلة بأن تجعلنا ننسى!..وكيف السبيل إلى النسيان؟؟
مئات الأيام مرت..مئات الحبوب والأدوية وجلسات الكهربا مرت..ولم أنس..

4- مازلت أحتفظ بالمجلة منذ أسبوع..تلك التي أطل اسمك منها عليّ وبجانبه مباركة لزواجك..وكانت صورتك بجانب الخبر..صورة مختلفة عن تلك التي تصبّحني بها كل يوم في المرآة..وجهك لم يعد أصفر..
مازلت أحتفظ بالمجلة لأبحث عن عنوانك ورقمك..فبداخلي رغبة مستميتة للحديث معك!
أظن أنني سأصرخ فيك..سأضربك وسأبكي عندك..

5- 15 عام هو عمر تلك الهوة الكبيرة في سقف غرفتي..هو عمر الجرائد وهي تغطي المرآة التي تشاطرني إياها..دون استئذان..
هو عمر تلك الأدوية التي تسكن الدرج بجانب سريري..هو عمر تلك الكوابيس..وتلك الرؤى..هو عمر حديثي مع نفسي بصوت عال..هو عمر جلسات الكهربا ومواعيد الأطباء..
هي عمر مأساتي ومأساتك ومأساته!
15 عام هو عمر اغتيال طفولتك وطفولتي على يده..
نعم..كلانا ياصديق الماسأة اغتيلت طفولته في تلك الليلة..انت ودعتك براءة الأطفال قسرا..على يد معتد
وانا ودعت براءة الدنيا على يد نفس المغتصب..ذنبي الوحيد أنه كان والدي..

6-
كثيرا ما فكرت بك….بل دائما ما أفكر بك..في صغري عندما كانت والدتي تتحدث عن الحادث..عن التحقيق عن أبي الذي كان يبكي نادما..عن الحكم التعزيري الذي أخذه منا..كنت انسحب اغلق باب غرفتي..أضع يدي في أذني واغني بصوت عال كي لا أسمع..وعندها كنت تزورني
..لكنك لم تتحدث إليّ قط..فقط كنت تنظر إليّ ببرود..بوجه أصفر لا مشاعر فيه..وكنت اخاف واغمض عيني واستمر بالغناء بصوت أعلى..
لدي درج مليء بالرسائل الموجهة لك وحدك..بعضها غاضب وبعضها يعتذر وبعضها يشكو..وتكومت الرسائل وما من طريقة لأصل إليك..

7-
واليوم وأنت تطل عليّ من غلاف المجلة..أراك تمد لسانك إليّ ساخرا هازئا بي..
أريد أن أقابلك ..أحتاج لذلك أرجوك..
لن أغضب منك..ولن أحاول الترجي..فقط أريد أن أسألك..عنها
عن تلك الهوة التي في سقف غرفتي..تنظر لي كل صباح راغبة في ابتلاعي..
أريد أن أسألك..كيف اردمها؟؟


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.