وأخيرا زرت الشرقية!
![]()
في الأيام الماضية كنت في زيارة للشرقية..
كنت أقول دائما..أنني لاأشعر بالانتماء للخليج..لأنني لم أجلس قط على شواطئه ولا أتكلم بلهجته..
ولم أرى الخليج الذي “أنتمي له” إلا عبر نافذة الطائرة أو التلفاز؟؟
فكيف أشعر بالانتماء؟؟ وهل تفرض الهويّات فرضا..
وأخيرا..رأيته وجلست على شواطئه!
ذهبت في رحلة لأيام قليلة إلى الشرقية..
ذلك الجزء من الوطن المغاير تماما لي..فأنا ابنة مكة تفصلني عن شواطيء الخليج أكثر من الف كيلومتر!
أول انطباع لديّ..هو أن الخبر والظهران والدمام هي مدن متقاربة جدا..تكاد تكون متداخلة..وكأني بها مدينة واحدة..قسّمت بلا منطق لأكثر من مدينة..
سكنا الخبر..وهي الأجمل..أحببتها كثيرا ذكرتني بجده..مع الفرق في المساحة
هي مدينة ضاجة بالحياة مليئة بالأسواق والناس والزحمة التي أعشقها وأفتقدها في مدينتي الهادئة “ينبع الصناعية”..
يكاد يكون المعلم الأساسي والملفت في الخبر هو مجمع الراشد الضخم..وهو ما اخترنا السكن فيه في شقق الراشد رزيدنس
وهي شقق فندقية فاخرة..ميزتها أنها داخل المجمع فلا تحتاج لسيارة لتذهب للسوق أو للمطعم أو حتى للسوبرماركت ..وبها مسبح للأطفال
وكل شقة مزودة بمودم انترنت عالي السرعة لكن لم أستفد منه فأنا قررت أن لا آخذ معي الحاسب..
أحببت الإقامة فيه.
متفرقات من الرحلة..
-ذهبنا إلى معرض “سايتك”
وهو معرض رااائع للعلوم والتكنولوجيا..يوجد به الكثيير من المعلومات والتجارب العلمية المبسطة ليفهمها الصغار..
وبه صالة للأطفال و كل شي فيها مناسب للصغار من مطبخ ومواد بناء وحيوانات والعاب ماء ..وجدت صعوبة في إخراج ابنتي لينا منها دون أن تبكي وتصرخ رافضة الخروج
-كورنيش الخبر جميل جدا..وممتد لمساحات كبيرة..لكن للأسف تنقصه النظافة!
وتذكرت كورنيش ينبع الصناعية النظيف جداا..وعرفت الفرق بين الهيئة الملكية وبين بلديات المدن التلقيدية!!
-الجو كان قاتل جدا..قبل الهبوط اخبرنا الطيار أن درجة الحرارة المتوقعة هي 48 !!
وصعقنا..لا أعرف هل هي موجة حر مؤقتة أم أن الجو هو كذلك طوال فصل الصيف!
- وفي الأخير كان لابد من زيارة جامعة البترول المعادن..ليتعرف الأولاد على الجامعة التي تخرج منها أبيهم..وعند تجولنا دااخلها وفي السكن المخصص للمعلمين..صادفنا امرأة ملثمة تقود سيارة!
طبعا كان هذا المشهد غريب جدا..في بلد يعتبر قياد السيارة بل المطالبة بها جريمة..لكن علمنا أن المجمعات المغلقة لها قوانين أخرى!!
-أهل الشرقية طيبين جدا..وأكثر سماحة من كثير من المناطق الأخرى..وكان من الملاحظ أنهم منظمين جدا في القيادة وعند الاشارة يندر أن تستمع إلى صوت “بوري سيارة” وتذكرت مكة وجدة وسمفونية بواري السيارات التي غدت تقليد عند أي اشارة !
-كان ابني يتعمد الحديث معهم ليستمع إلى اللهجة التي بدت له غريبة ..وجميلة!
انقضت الأيام سريعا..دون أن نذهب لقطر أو للبحرين “وكنا ننوي هذا”..لكن ربما قريبا!
*كل الحب لمن افتقدني وسأل عني هنا أو عبر البريد


