أرشيف يوليو, 2009

المعجزات تحدث أحيانا!

يوليو 31, 2009

منذ طفولتها…لم تشعر بالدفء..
بالأمان..
ولاتعلم إن كان يحق لها أن تطلق على تلك السنوات طفولة
فهي قرأت أن الطفولة شيء آخر..
لكنها بالتأكيد ليست تلك السنوات التي مرت بها
طفولتها لاتختلف كثيرا عن حاضرها..
عمل مضني..وحاجة ملحة..ووحدة قاسية

وبرد قارص.. ينهش جسدها النحيل..حتى في أيام الصيف
أخبروها أنها فقدت والدها منذ نعومة اظفارها..
ومنذ ذلك الحين..ودعت طفولتها..فرحها..وودعت الكثير من معالم الحياة..
وباتت كالشيء ..يتنقل بين بيوت المحسنين حتى استقر به المقام في دار الأيتام
هناك وبين العشرات من غيرها..بدأت تتحول لرقم..من الأرقام يُحصى عند الصحو وعند المنام
هناك تعلمت..معنى أن لايكون لها ظهر..أن تكون متهمة دائما
أنه لايهم ماذا تشعر..وماذا تريد..
فهي في هذه الحياة..وحيدة!
تعلمت ان تبتسم وتقبل أيادي المحسنات اللاتي يجدن بالقليل..ولا تحصل إلا على الأقل
..
بعض الأيام..كانت تغفو..لترى أمها تاتيها في المنام ..فتحضنها..وتمشط شعرها ..وتقول بحزن..أوووه يا بنتي الحبيبة
اللي ماله ام حاله يغم
وكثيرا مايزورها طيف والدها..يربت على كتفها ويهمس لها..”ها ماذا تريدي أن أحضر لك”..
فتنطلق لتعدد وتعدد عشرات الاشياء التي تسمع بها وتتمنى أن تراها وتحصل عليها
أحبت هذه الأحلام..لأنها هي الوحيدة التي تشعرها بأنها محبوبة..وأنها تستطيع أن تطلب
وتلجأ لها كلما انهت اعمالها المطلوبة منها..
وكل يوم كانت تطلب أكثر
في أحد الأيام..تمتمت عندما سألها والدها ها واليوم ماذا ينقصك؟
..ينقصني أنتم..
و لم يزرها طيفه بعد ذلك..
واليوم وهي تزف إليه..إلى ذلك الشاب الذي لاتعلم لمَ وكيف تقدم لها..
وكلما سألته..يجيبها ..مازحا..رأيتك في المنام
في ذلك اليوم..
همس لها..في أذنها …أينقصك شيء!
وتراءى لها طيف أبيها..
عندها بكت..بكت كثيرا
ومن يومها..أيقنت أن المعجزات قد تحدث

أحمر وبالخط العريض!

يوليو 27, 2009

يبدو لي ان الجرايد ومواقع الانترنت لم يعد لها حديث في هذه الأيام  إلا عن ذلك الشاب الذي ظهر بصورة مقززة وتحدث حديث مقزز وبجراءة..

.مما عده الكثير تجاوز لكل الخطوط الحمراء..ومجاهرة بالمعصية

 

وبصراحة دهشت لحجم التعاطي مع هذا الموضوع..

فالبعض أصدر قراره انه سيحكم عليه بالسجن لعشرين سنة والاف من الجلدات!!..

والبعض نادى بإقامة حدّ الحرابة عليه

والبعض الآخر تمنى أن تقطع رقبته!..

 

لا أعلم..لكننا مطاليون بالانصاف.والعدل في الرضا والغضب..

نحن شعب عاطفي..نكبت لسنوات..وفجأة ننفجر سخطا ..ونصب كامل غضبنا على “اللي نقدر عليه”..

اتمنى ان لايحاسب ولا يعاقب!

مع أنه اثار تقززي كثيرا..

لكن أن يثير تقززنا شيء..وأن نكيل بمكيالين شي آخر

لا أريده أن يعاقب..

 

لانه ..لم يخبره احد أنه إن تحدث سوف يعاقب..وسينتهي مستقبله وحياته..

 

ينبغي أن لايعاقب..

لأنه  ونحن نشأنا..وفي كل قناة فضائية اتصالات شبابنا هي مخجلة ومسيئة في أغلب الأوقات.

حتى أن أي مذيع او مذيعة..يبلع ريقه جزعا إن كان المتصل هو سعودي!!

نفتح التلفزيون فنرى قنوات مليئة بالتجاوزات..وبرامج حوارية كالدكتور فيل أو اوبرا أو حتى برامج هالة سرحان وعماد الدين أديب

وقد تتحدث عن أمور كانت من المحرم الحديث عنها..

تشبعنا بها..

حتى غدونا نظن..أن الفضاء لارقيب عليه..

 

وما الفرق إن ظهر شاب بصوته أو بصورته

إن قام شاب بقذف المذيعة أو شتم المذيع شتم خارج عن كل حدود الأخلاق والدين!

أو إن ظهر ليتحدث عن عاداته المقززة في الجنس!

 

ما الفرق..!!

فعلا مالفرق

لم نسمع مرة واحدة تصريح من مسؤول عن متابعة المتصلين والمشاركين في البرامج الفضائية ومحاسبتهم!

بل لم نجرؤ على أن نطالب بمحاسبة أصحاب هذه القنوات..وهم من الأسرة الحاكمة..أو مقربون جدا منها!

 

أي سعوديون..يسيئون لصورة السعودي “التقي الصالح المنزّه عن الأخطاء!”

لماذا..ننفجر في وجه هذا الشاب..السيء الحظ

ونحن بلد يبدو لي أن لاقوانين واضحة..تحكمه

بل إن أكبر القضايا ترضخ لمزاجية القضاه..وقناعاتهم

 

هذا الشاب..لايستحق أن يكون قربانا نقدمه..لنكفر عن السمعة السيئة التي رسمت..

 

هو أخطأ بلا شك..

 

لكن لابد أن يحاسب الجميع..جميع المجاهرين

لتغدو مطالب البعض عادلة..

ومنطقية…

على عجالة..

يوليو 25, 2009

لديّ عادة سيئة..يعرفها كل من معي في المسنجر..حتى ألفها..

 

أنني أنسى ان أستأذن للخروج!

فجأة..أخرج..دون وداع ودون سلام..

ولا أعلم لماذا انسى..أنا فقط أنسى أقفل المسنجر وأخرج!

تذكرت هذه العادة السيئة..الآن..

المرة الثانية..التي اضطر فيها للسفر..فلا أخبر زوار مدونتي وأصدقاءها..بها!

 

عذرا للجميع..

وشكرا من القلب..لكل من افتقدني..

 

…….

 

صديقتي شجرة النارنج كانت قد وعدتني في تدوينة لاتعذليه أن ترسل لي القصيدة بصوت الدكتور العشماوي

وكم كان حماسي له كثيرا..وشكري لها أكثر..وأكثر!

ولأنني أعشق هذه القصيدة..ولانها لاتوجد صوتية في اليوتيوب فقد رفعتها على اليوتيوب..

وطبعا لاخبرة لدي أبددددا في تصميم مقاطع الفيدو ..ولاوقت لدي للبحث عن صور مناسبة

اضطررت ان أضع صورة واحدة..فقط لأن اليوتيوب لايقبل الملفات الصوتية

فعذرا..

وطبعا تغاضوا عن انه آخر كلمة أنقطعت..ولا أعرف السبب!

رغم كل شي..فهي جميلة جدا بصوت العشماوي

استمتعوا بسماعها..

http://www.youtube.com/watch?v=t0Z6P5Lm9DI

 

..

 

هذه الأيام..أشعر بالحنين له عليه الصلاة والسلام ..ولصحبه الكرام..

 

..فهرعت لأقرأ عنه
أقرأ الآن “إنسانيات محمد صلى الله عليه وسلم: لخالد محمد خالد
ورجال حول الرسول لنفس المؤلف..

أسلوب خالد محمد خالد رحمه الله..أسلوب شيق
فهو لايكتب بسردية كاغلب كتاب التاريخ والسير
بل يكتب بحب..
فتتوقف كثيرا وأنت تقرأ..وقد تغالب دموعك..شوقا وحبا لأفضل البشر بأبي هو وأمي..وصحبه الكرام

تحياتي للجميع..

وعذرا..لأن الموضوع كتب على عجالة!

ارفع راسك انت..

يوليو 24, 2009

كل يوم..أبحث عنه..فيجيد الاختباء

 تاهت معالمه..حتى أشك أنني أعرفه ..

كل يوم أبحث عنه..أفتح الصحف اليومية لأجد استقبل وودع ..وقصائد مدح في الوطن

ثم أقفلها..لأبحث عن ذلك الجانب الخفي منه..

أفتح سبق ووئام..لأغلقها سريعا..بعد أن أقرأ العناوين..ويطغى حزني عليّ..

 في أسبوع واحد..

غرف فاطمة الصعب رحمها الله..الأب الذي قتل أطفاله الثلاثة طعنا بالسكين..و..الطفلان القطريان الذين اختفوا..وأين في الحرم المكي!! و الجريمة التي اشترك في تنفيذها مجتمع بأكمله .. قاتل اخواته

ماذا حدث؟؟

لن أصدق أبدا أنها حوادث فردية..لابد أنه هناك خلل ما

خطأ ما..طفرة جينية أصابت الشعب كله..فاختلف في مدة قصيرة!

ماذا حدث؟؟

نسيت معالم ذلك الوطن..أو فلنقل نسيت كيف هو معنى أن تنتمي لهذا الوطن..

رغم أنني مواطنة صالحة جدا..أحفظ السلام الملكي

وتاريخ الدولة السعودية الأول والثاني والثالث..

وأحفظ أسماء مالايقل عن 15 من أبناء الملك عبد العزيز رحمه الله

أنا مواطنة صالحة…

ابنتي في الصف الرابع..وعلى مدى الأربع سنوات السابقة ألقت في مدرستها مالايقل عن 15 قصيدة عن الوطن..

في كل حفلة,,تهرع إليها المعلمات..أن احضري قصيدة عن الوطن واحفظيها..

فهكذا تؤدي واجبك تجاه الوطن..

انا مواطنة صالحة..مازلت اخوّن كل من يستغني عن جنسيته لينسب لغير بلده..

رغم الفساد..والفقر..والبطالة والمخدرات والمحسوبية الخ الخ

أنا مواطنة صالحة..رغم أنه يبدو أن الوطن لم يعد كذلك!

أقنعوني بأن كل شي بخير..

فلا ذلك الشاب الذي ظهر ليجاهر بالزنا والفسوق..هو من مكة

مكة!!

ولا تلك الفتيات اللاتي يصورن كل شي..عدا وجوههن هن من هذا الوطن!

أقنعوني انني أستطيع..ان أسمح لطفلي الذي أنهى المرحلة الابتدائية..ان يخرج امام البيت

ويتحدث  مع أولاد الجيران والحي! وانا مطمئنة دون ان اخاف عليه حتى من الأطفال!

أخبروني..انني مخطئة ومبالغة عندما..لا آخذ ابنتي الصغرى للحرم..التي قاربت الأربع سنوات ..لأن البعض يتربص بالأطفال ويسرقهم حتى وهم في “بيت الله الحرام”

أخبروني أنني استطيع أن احتفظ بصوري في جوالي أو كمبيوتري دون خوف! أن تقع في يد أحدهم..فلا يكتفي بالمشاهدة بل قد يكذب ويدلس ويشهّر..

وعندما أصرخ قائلة..العصبية المقيتة عادت وبمباركة حكومية ..

فأسكتوني واخبروني ان مانسمعه من حوادث ومضاربات جماعية بالأسلحة البيضاء او حتى السوداء!..لاعلاقة لها بقنوات المناداة بالعودة للبداوة في عالم متحضر..وقنوات المزايين

اخبروني انني مخطئة..وأقنعوني أنها  تعمل على زيادة أواصر الانتماء والمحبة بين افراد القبيلة الواحدة..لا أكثر..

طمئنوني وأخبروني أن

المجتمع لم يتغير في السنوات الماضية بصورة مخيفة…وأننا مازلنا كما نحن..بسطاء في دواخلنا..حتى لو اهتتمنا ظاهريا بالقشور

وأنه خلف الملابس البيضاء والغتر  والشمغ المنشاة..ماتزال توجد الشهامة والمروءة..ومازال القريب أفضل من الغريب!

وخلف العبي المطرزة التي قد تلبسها البعض جهلا..فتاة مازالت تحتفظ بحياءها وعفتها!

 

وإذا أخبرتموني بهذا باقتناع..فلا شك أنني سأرفع رأسي عاليا!

فلا يوجد مايخيف..

 

 

في الأخير..

هل يجب أن أختم بترديد قول الشاعر “بلادي وإن جارت عليّ عزيزة ..واهلي وإن ظنوا عليّ كرام”

لإثبات أن الحب..والحب وحده..وربما الحنين..هو مادفعني لكتابة هذه التدوينة,,