أرشيف سبتمبر, 2009

عيدكم سعيد

سبتمبر 28, 2009

عيدكم مبارك!

تأخرت كثيرا في قولها..حتى بدا لي أنها ستكون بلا معنى

واليوم..ورغم أنني مازلت في سفر

قررت أنه لا أحتاج لوقت  محدد لأقولها “عيدكم مبارك”

عيدكم مبارك..رغم انها فقدت معناها كثيرا..

ورغم أن صباح العيد لم يختلف كثيرا عن باقي الصباحات..بل ربما كان أكثر حزنا

عيدكم مبارك رغم أني لم  أشم رائحة “الدبيازة”* تعطر أرجاء منزلنا..كما تفعل كل سنة!

عيدكم مبارك..رغم أنني رددتها للجميع..واستمعت لها من الجميع…وافتقدتها هذا العام..من “الأقرب”

عيدكم سعيد..رغما عن أنف المتنبي..الذي أفسد علينا العيد..فلا يكاد يأتي عيد حتى نتأوه بحزن ونردد عيد بأية حال عدت ياعيد

عيدكم سعيد..بالرغم أننا افتقدنا سماع أصوات من نحب..  واستعضنا عنها بنغمة رسائل الجوال التي لاتتوقف ليلة العيد..لتحمل رسائل باهتة قد نوقف قراءتها فورا..فصندوق الوارد في جوالاتنا يحمل العشرات مثلها!

عيدكم سعيد..رغم انقضاء رمضان سريعا..وكانه ضيف يرحل غاضبا لاننا لم نكرم استضافته

عيدكم سعيد..

عيدكم سعيد..رغم كل شيء

———————————

* الدبيازة: أكلة مكية لاتكاد تخلو سفرة منها في صباح العيد

مراهقة!

سبتمبر 12, 2009

تقف بجانبي..لتخبرني أنك أصبحت تقاربني في الطول

فأبتسم وأقول هذا طبيعي ..كل أهلك طوال

 

بدأ صوتك..يختلف..

فأبرر مرة.. لمن حولي ..بأن هذا من بقايا الانفلونزا

ومرة أخرى أعلق..أنه لم يتوقف عن الصراخ والشجار مع أخته..فبح صوته..

 

وابتسم مستغربة… ماذا تقصدون!

مازال طفلا صغيرا..

 

لكن بالأمس..وعندما تركت الأكل غاضبا حزينا ..وتركته تباعا أنا تضامنا

 

ثم أخبرتني أنك لاتعلم لم فعلت هذا

انك..شعرت برغبة في البكاء..وفشلت أن تكبحها

 

عندها..وعندها فقط..استوعبت

همست لك..ال13 صعبة!

 

لقد كبرت يابني..

فالكبار..هم من يشعرون بالاختناق..ويطغي عليهم الحزن

و..تنهار دفاعاتهم فجأة..فلا يستطيعوا ان يوقفوا نوبةالحزن..

 

كبرت يابني..

لا أعلم كيف مرت السنوات..

بالأمس كنت أمنعك من مشاهدة الجزيرة والعربية

كنت أخشى أن تشاهد صور الحروب

كنت أخفي صفحات الجرائم..في عكاظ والمدينة

لأنني لم أشأ أن تشاهد الجرائم..وتتعرف على الجانب القبيح من الحياة

..

بالأمس..كانت أخواتي يعاندنني ويخبئن صور الجرائم والحروب..لتبدأ المساومة

وكنت أرجوهم دائما..وأرشوهم أحيانا

كي لا تراها!

والآن..أنظر أليك وأنت نائم..والكتاب الذي بجانبك

الذي اخترته من بين المئات من الكتب

كان “موسوعة الحروب”

موسوعة الحروب..هو الكتاب الذي اخترته ليكون وردا لك..قبل أن تنام

 

لقد كبرت ياصغيري..دون أن أشعر

 

أبعد الله عن قلبك الحزن..

أتمنى..

سبتمبر 10, 2009

 

 

أتمنى ..أن أنسى
وان تنسى!
أتمنى أن يعود الوقت للوراء..لأفكر كثيرا..
وأقرر ان المصارحة والعتاب..هي ترف! لا أستحقه

أتمنى ان تعود الساعات للوراء..لأمارس الدور الذي أجيده كثيرا..
الابتسام..والصمت!

أتمنى أن يزول عني  هذا الشعور  بالاختناق

أن أنسى كل شي..الكلمات..الاتهامات..السخرية..و..الجرح!

درس:

إن أردت أن تخسر إنسان عاتبه!..أو كن صادقا معه..
وإن أردت أن تخسر نفسك..استمع لاتهاماته  واخنق كلماتك في داخلك

وفي الحالتين..أنت الخاسر

أن تكون أباً..

سبتمبر 2, 2009

أن تكون أبا..
يعني ان تتولد من دواخلك حياة اخرى..
أن تنظر لابنك..يعني أن تبصر الدنيا بعينيه..
أن تلونها بألوانه..
أن تدعو الله سرا وجهرا..أن يطيل عمرك..فقط حتى يكبر ..ويشتد عوده..وتطمئن عليه
ان تتأمل تفاصيل وجهه..كلما دخل عليك لتحاول أن تقرأ كيف كان يومه..

أن تغمض عينك وتحلم بالمستقبل..
بمستقبل..يكون سندا لك.. في ضعفك..ومؤنسا لك في وحدتك

لا..مستقبل..تبكيه فيه

القضاء والقدر..لا حيلة لنا فيه..وليس أمامنا إلا الصير
لكن..
أن نتسبب نحن..بحزنهم

أن نجلب لهم العار..
أن يبكونا
 خجلا وغضبا..و”خوفا وحزنا”

فهذا هو العقوق بعينه..
 

بعض الصور..
صارخة ..صادمة

تزلزنا..وتثير الفوضى في دواخلنا..كما فعلت صورة ذلك الرجل المسن الباكي..والد الغادر الذي فجر نفسه

أبكتني هذه الصورة..أبكتني كثيرا…

ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين وأجعلنا للمتقين إماما..