أرشيف ‘غربتي!’ التصنيف

غنيت مكة أهلها الصيدا…

نوفمبر 26, 2009

رائحة المطر..تملأ المكان..

والهواء البارد يغمرني ..تعلو أصوات ابواق السيارات ..فنتزاحم  أمام الشباك للنظر للسيارات المتراصة المتزاحمة..وهي تتجه إلى  وجهة واحدة منى…فغدا هو يوم الحج الاكبر “عرفات”

تعود بي الذاكرة للماضي..فكل ما في هذا اليوم يدفعني دفعا..للماضي
 رائحة المطر..الحج..و “مكة!”

أن تكون من مكة..
يعني أن تحمل ضعفا من الذكريات
ذكريات الزمان..وذكريات المكان.!
الزحام الخانق ….امنياتنا أحيانا لو نخرج من مكة في الحج..
ورد والدي  الذي حفظناه..” ومن يخدم الحجيج” أو “الناس بالملايين يدخلوا مكة ونحن نخرج منها!”
وقوفنا أمام الشباك ونحن صغار..نراقب السيارات والحافلات..والأعلام التي علّقت على كل سيارة..
حفظناها..

تركيا والجزائر وجيبوتي ونيجيريا وجزر القمر..و..يمر أمانا باص مكشوف السقف
فنعرف أنهم الايرانين..

تعلو أصوات الأبواق..يتخللها أصوات صافرات الإسعاف..فتسرح أمي بنظرها..
وتدمع عيناها..أحاول ان أتحدث في موضوع آخر..لأمنع الدمعة أن تنزل على خدها..
أكيدة أنها تذكرت والدها رحمه الله..

غادرنا قبل سنوات في يوم العيد..أكثر الأيام زحاما ..ولم تستطع  وداعه
علقت في زحمة السير..لساعات ثم عادت..
ولم يهوّن عليها عدم توديعها إياه..سوى معرفتها أن أكثر من 2 مليون مسلم صلوا عليه..رحمه الله واسكنه فسيح جناته..

مئات من الجالسين في الباصات..الوان مختلفة..لغات مختلفة..ذكريات مختلفة..ووجهة واحدة..

أتامل ..بعض المارة..من الحجاج..وكانت هناك سيدة مسنة..تسير على مهل

وتذكرتها..أم علي تلك التي رافقتني ذات حج..

تلك السيدة  القروية المسنة التي ودون سابق معرفة..نظرت إلي ووسعت لي بجانبها..لأجلس

ودعت لي!

بلا سبب محدد!..كان لسانها رطبا بالدعاء..أحيانا كنت اجلس خارج الخيمة..فيصل لي صوتها وهي تتحدث عني و تدعوا لي بالحاح!

فتغرورق عيناي بالدموع..واسجد شكرا لله..أن رزقني معرفتها..

بعد ذلك الحج..تساءلت كثيرا..ترى لماذا بدأ يندر امثال أم علي بين مسنينا..أقصد من لسانه رطبا بالدعاء !

لا أعلم لماذا..ولكنّي اليوم  اشتقت لأم علي..ولدعاءها

كل عام وانتم بخير..

وأهديكم قصيدة سعيد عقل الجميلة “غنيت مكة”

 

غنيت مكة أهلها الصيدا و العيد يملؤ أضلعي عيدا

فرحوا فلألأ تحت كل سما بيت على بيت الهدى زيدا

وعلى اسم رب العالمين علا بنيانه كالشهب ممدودا

يا قارئ لقرآن صل له، أهلي هناك وطيب البيدا

من راكع ويداه آنستا، أن ليس يبقى الباب موصودا

أنا أينما صلى الأنام رأت عيني السماء تفتحت جودا

لو رملة هتفت بمبدعها شجوا لكنت لشجوها عودا

ضج الحجيج هناك فاشتبكي بفمي هنا يغر تغريدا

و أعز رب الناس كلهم بيضا فلا فرقت أو سودا

لا قفرة إلا و تخصبها إلا و يعطي العطر لاعودا

الأرض ربي وردة وعدت بك أنت تقطف فإروي موعودا

و جمال وجهك لا يزال رجا ليرجى و كل سواه مردودا

 

 

 

 

مراهقة!

سبتمبر 12, 2009

تقف بجانبي..لتخبرني أنك أصبحت تقاربني في الطول

فأبتسم وأقول هذا طبيعي ..كل أهلك طوال

 

بدأ صوتك..يختلف..

فأبرر مرة.. لمن حولي ..بأن هذا من بقايا الانفلونزا

ومرة أخرى أعلق..أنه لم يتوقف عن الصراخ والشجار مع أخته..فبح صوته..

 

وابتسم مستغربة… ماذا تقصدون!

مازال طفلا صغيرا..

 

لكن بالأمس..وعندما تركت الأكل غاضبا حزينا ..وتركته تباعا أنا تضامنا

 

ثم أخبرتني أنك لاتعلم لم فعلت هذا

انك..شعرت برغبة في البكاء..وفشلت أن تكبحها

 

عندها..وعندها فقط..استوعبت

همست لك..ال13 صعبة!

 

لقد كبرت يابني..

فالكبار..هم من يشعرون بالاختناق..ويطغي عليهم الحزن

و..تنهار دفاعاتهم فجأة..فلا يستطيعوا ان يوقفوا نوبةالحزن..

 

كبرت يابني..

لا أعلم كيف مرت السنوات..

بالأمس كنت أمنعك من مشاهدة الجزيرة والعربية

كنت أخشى أن تشاهد صور الحروب

كنت أخفي صفحات الجرائم..في عكاظ والمدينة

لأنني لم أشأ أن تشاهد الجرائم..وتتعرف على الجانب القبيح من الحياة

..

بالأمس..كانت أخواتي يعاندنني ويخبئن صور الجرائم والحروب..لتبدأ المساومة

وكنت أرجوهم دائما..وأرشوهم أحيانا

كي لا تراها!

والآن..أنظر أليك وأنت نائم..والكتاب الذي بجانبك

الذي اخترته من بين المئات من الكتب

كان “موسوعة الحروب”

موسوعة الحروب..هو الكتاب الذي اخترته ليكون وردا لك..قبل أن تنام

 

لقد كبرت ياصغيري..دون أن أشعر

 

أبعد الله عن قلبك الحزن..

رمضان كريم

اغسطس 22, 2009

رمضان كريم..
أرجو أن نكون من عتقاءه من النار في هذا الشهر

لا أعلم لم دائما..أشعر بالحنين لطفولتي في رمضان!

مدفع رمضان..
مزاح أبي عندما كان يطلب منا أن نصعد إلى السطح لنستمع لصوت المدفع ونخبره..وكنا نفعل دائما رغم علمنا أنه يمزح..
هاتف البيت الذي لم يتوقف عن الرنين..ليلة رمضان
وصوت أبي الجهوري وهو يرد عليه..ونصغ السمع له..
لنعرف من المتصل..
أقارب لم نسمع عنهم..في تلك الليلة..نسمع أصواتهم..وتشرح لنا أمي ماهي هذه الصلات التي تربطنا بهم
رمضان اول صيام..
الطنطاوي..وحديثه ونحن نفطر..
تفسير الشعراوي في آخر الليل..وأخي المغرم به..يمسك بجهاز التسجيل ليسجل الحلقة
وكم مرة.كان يوقف التسجيل ويطاردنا لاننا نتعمد أن نقترب من المسجل ونصرخ

صلاة التراويح..وسماعنا لدعاء القنوت..وتباكينا..وتفاخرنا أننا بكينا! وأمي التي كانت دائما ماتبكي..
تعب أمي “الله يكتب لها الاجر”..من الطبخ ..واستلقائها بعد صلاة العشاء.. كمن خاض حربا وانهاها
السوبيا..التي يحضرها أخواني..وتجربة شربها لأول مرة..وأخر مرة!
تجمع المحتاجين أمام قصر “سمو الأمير” المواجه لبيتنا في العشر الأواخر ..والفوضى..والزحام..وودائما لايتفرقوا إلا بعد أن تفرقهم الشرطة وبالضرب أحيانا!

كثيرة هي الذكريات التي تتزاحم في مخيلتي..وأفشل في تسطيرها..

رمضان شهر الذكريات!
الله يجعلنا من صوّامه وقوّامه

عاشر من تعاشر فلا بد من الفراق

اغسطس 14, 2009

يقول المتنبي .شر البلاد بلاد لا صديق بها

أكملت الآن عام كامل في هذه المدينة الغريبة التي أسكنها ولا تسكنني..بعد أن غادرتني آخر صديقاتي
وتركتني هنا..وحدي!
عام كامل ..وأنا وحدي! ..وفعليا بلا صديق
إن أقنعت نفسك انه لن يتغير شي..
وأن التكنلوجيا..قد قربت كل بعيد..وان لا فراق في عصر النت..
فأنت تغالط نفسك..
لأن الصداقة لها متطلبات أخرى..
وحضّر نفسك لتقبل أنواع جديدة من العلاقة..مع من كانوا يوما أكثر التصاقا بك من أنفاسك..

قبل فترة..أرسلت لي إحدى صديقاتي..وكانت تشتكي من تقلب الحال
والعودة إلى مرحلة.. الـ”لا صداقات”..
فأخبرتني أنها وجدت بعض عزاء..في حديث الشبخ الطنطاوي
واستمعتُ له..كان يتحدث عن حياته وعن تغير الحال بعد الحال
وفقدانه لاحبابه وابتعاده عنهم..
وأنه أخيرا..وجد أن الله هو الباقي..وأن كل ماعداه راحل
فطابت نفسه..
وكلما ضاقت بي الدنيا..
أو شكوت الوحدة..عدت إليه..
لأستمع لحديثه..
لذلك أحببت أن أمرره لغيري..كما فعلت صديقتي..
أتشتكي الوحدة..وترقب أطيافهم..علّهم يعودوا..
إستمع هنا..فقد تجد بعض عزاء

(1)

(2)

رحلتي للشرقية!

مايو 31, 2009

وأخيرا زرت الشرقية!

 في الأيام الماضية كنت في زيارة  للشرقية..

كنت أقول دائما..أنني لاأشعر بالانتماء للخليج..لأنني لم أجلس قط على شواطئه ولا أتكلم بلهجته..

ولم أرى الخليج الذي “أنتمي له” إلا عبر نافذة الطائرة أو التلفاز؟؟

فكيف أشعر بالانتماء؟؟ وهل تفرض الهويّات فرضا..

 وأخيرا..رأيته وجلست على شواطئه! 

ذهبت في رحلة لأيام قليلة إلى الشرقية..

ذلك الجزء من الوطن المغاير تماما لي..فأنا ابنة  مكة تفصلني  عن شواطيء الخليج أكثر من الف كيلومتر! 

أول انطباع لديّ..هو أن الخبر والظهران والدمام هي مدن متقاربة جدا..تكاد تكون متداخلة..وكأني بها مدينة واحدة..قسّمت بلا منطق لأكثر من مدينة..

سكنا الخبر..وهي الأجمل..أحببتها كثيرا ذكرتني بجده..مع الفرق في المساحة

هي مدينة ضاجة بالحياة مليئة بالأسواق والناس والزحمة التي أعشقها وأفتقدها في مدينتي الهادئة “ينبع الصناعية”..

 يكاد يكون المعلم الأساسي والملفت في الخبر هو مجمع الراشد الضخم..وهو ما اخترنا السكن  فيه في شقق الراشد رزيدنس

وهي شقق فندقية فاخرة..ميزتها أنها داخل المجمع فلا تحتاج لسيارة لتذهب للسوق أو للمطعم أو حتى للسوبرماركت ..وبها مسبح للأطفال

وكل شقة مزودة بمودم انترنت عالي السرعة لكن لم أستفد منه فأنا قررت أن لا آخذ معي الحاسب..

أحببت الإقامة فيه.

متفرقات من الرحلة..

-ذهبنا إلى معرض “سايتك”

وهو معرض رااائع للعلوم والتكنولوجيا..يوجد به الكثيير من المعلومات والتجارب العلمية المبسطة ليفهمها الصغار..

وبه صالة للأطفال و كل شي فيها مناسب للصغار من مطبخ ومواد بناء وحيوانات والعاب ماء ..وجدت صعوبة في إخراج ابنتي لينا منها دون أن تبكي وتصرخ رافضة الخروج

 

-كورنيش الخبر جميل جدا..وممتد لمساحات كبيرة..لكن للأسف تنقصه النظافة!

وتذكرت كورنيش ينبع الصناعية النظيف جداا..وعرفت الفرق بين الهيئة الملكية وبين بلديات المدن التلقيدية!!

 -الجو كان قاتل جدا..قبل الهبوط اخبرنا الطيار أن درجة الحرارة المتوقعة هي 48 !!

وصعقنا..لا أعرف هل هي موجة حر مؤقتة أم أن الجو هو كذلك طوال فصل الصيف!

- وفي الأخير كان لابد من زيارة جامعة البترول المعادن..ليتعرف الأولاد على الجامعة التي تخرج منها أبيهم..وعند تجولنا دااخلها وفي السكن المخصص للمعلمين..صادفنا امرأة ملثمة تقود سيارة!

طبعا كان هذا المشهد غريب جدا..في بلد يعتبر قياد السيارة بل المطالبة بها  جريمة..لكن علمنا أن المجمعات المغلقة لها قوانين أخرى!!

 

-أهل الشرقية  طيبين جدا..وأكثر سماحة من كثير من المناطق الأخرى..وكان من الملاحظ أنهم منظمين جدا في القيادة وعند الاشارة يندر أن تستمع إلى صوت “بوري سيارة” وتذكرت مكة وجدة وسمفونية بواري السيارات التي غدت تقليد عند أي اشارة !

-كان ابني  يتعمد  الحديث معهم ليستمع إلى اللهجة التي بدت له غريبة ..وجميلة!

انقضت الأيام سريعا..دون أن نذهب لقطر أو للبحرين “وكنا ننوي هذا”..لكن ربما قريبا!

*كل الحب لمن افتقدني وسأل عني هنا أو عبر البريد

هزة أرضية!

مايو 19, 2009

 
الهزات الأرضية المتتالية..والتي توالت على منطقة العيص..وامتد أثرها لما جاورها من قرى..

اليوم أحسست بها.. “ينبع الصناعية”
قبل دقائق ( الثامنة ونصف مساء) كنت أجلس مع زوجي وابني..وسكتنا جميعا وأخذنا ننظر لبعضنا..ونحن نشعر بالأرض الثابتة دائما..تهتز!!
نظرنا إلى بعضنا ..ثم تلتها هزة أخرى..

صعدت لأحدث أمي..فقد شعرت بالشوق وبالحاجة للحديث معها..وأنا على السرير..شعرت بظهر السرير الخشبي ..يهتز ويصدر صوتا..
أنهيت مكالمتي خائفة..
وأخذت أفكر ماذا لو ..
ازدياد الهزات شي مخيف..وقد ينبيء أنها مقدمات لشي اكثر خطورة لا سمح الله..
ماذا لو!!
أنا أقر أنني جاهلة تماما..لا أعلم أي الأماكن هي الأسلم..
هل  هو تحت الدرج..أو نسارع بالخروج من البيت  أو أو

لا أعلم

أول شي فكرت فيه..ان اضع عبائتي وحجابي في مكان قريب من باب الخروج!

فتحت شاشة الانترنت..لأبحث
والله هو الحافظ لا غيره..
في داخلي خوف..فهذه المرة الأولى التي نشعر بها بهذا الوضوح..ولمرات متتالية!!
ولانعلم هل هي هزة ضربت ينبع..أو هي هزة قوية مثلا في العيص أو املج..وهذه أثارها..

الله يلطف باخواننا في العيص واملج وتبوك والمدينة وينبع..

ويعاملنا برحمته لا بعدله..

دمتم بخير وسالمين!

إبتهال..

أبريل 17, 2009

ربِّ إنِّي مسّني الضّر..وأنت أرحم الراحمين…

15 سنة زواج!

أبريل 6, 2009

اليوم 10 ربيع ثاني ..قد لايعني لأكثركم أي شي..

حسنا وأنا كذلك..دائما مايمر عليً مرور الكرام..
لكنه هذه المرة أبى أن يفعل..

اليوم أكمل سنتي الخامسة عشر من الزواج..15 سنة أظن أنه رقم كبير..كفيل بجعلي أشعر بأني مسنة رغم أني مازلت في بداية الثلاثينات.
بصراحة..

أقف أمام المرآة لأتلمس كيف تحولت تلك الطالبة..التي كانت ثقافتها عن الزواج..هي ثقافة “المسلسلات” المصرية..
رجل وامرأة يجلسان في النادي وأمامهما كاسات العصير ..والكلمتان التتي مللنا من سماعها..
بحبك..واناكمان!

كيف تحولت ..لتلك التي تهرع لها صديقاتها لتسألنها عن رأيها في مايصادفهن من مشاكل..
تسألني صديقتي..وتقول لي أنها ملّت من المشاكل..وتفكر في الانفصال
وتتبعه بسؤال..ألا تتشاجرون؟؟
واتبسم..
خمسة عشر سنة..

غضبت فيها كثيرا.. بصراحة لا اعلم متى توقفت عن الغضب..
كل ما اعلمه..انني توقفت دون أن أشعر..
خمسة عشر سنة..قضيتها بعيده عن “مكتي” إلا بضع أسابيع في السنة
لا أدري متى..
توقفت عن الحنين ل”مكة”..وترديد قول الزركلي
العين بعد فراقها الوطنا..لا ساكنا ألفت ولا سكنا..

لكنني فعلت!
خمسة عشر سنة..منذ ان غادرت كنف أهلي..وأنا البنت المدللة..التي تفتخر بأهلها واخوانها..بمناسبة وبدون بمناسبة
لا اعلم متى بالتحديد..لم يعد يعنيني الحديث عن مكانة الأهل والزوج..والمقارنة بينهما

وايهما أقرب”تلك الأحاديث السخيفة التي تكررها كل المتزوجات”
كل ما أعرفه أنني فعلت..

15 سنة..
لا اعلم متى..أصبحت تستهويني كتبه التي كنت أشعر انها مختلفة جدا عني..
وأقف امامها واشتكي أن لاشيء منها يرضي ذائقتي..لاشيء!
كل ما أعرفه..
أنني فعلت..
اصبحت تستهويني مكتبته..احببت كتب المعرّي..والأصمعيات والمفضليات
أحببت قصص التراث كالزيز سالم..وقصص وضّاح اليمن..ووو

خمسة عشر سنة..وأنا الفتاة العنيدة..التي كان من الصعب أن يفرض عليها رأي..
أو تتقبل نقد..
لا أعلم متى توقفت أن أكونها…”حسنا ربما لم أتوقف” لكنني لم أشعر بها منذ زمن!
لا أعلم متى وكيف..لكني أصبحت أردد كلماته..”لزماته” ..واضحك لنكاته التي تتكرر كثيرا..كما لو كنت أسمعها أول مرة!

باختصار ياصديقتي..
اكذب عليك لو اخبرتك أن جميع الأيام كانت بوتيرة واحدة..
ادّخري طاقتك للمقبل من الأيام..لاتضيعيها على شجارات بسيطة..
أحيانا تصيبنا الحياة باحباطات كثيرة…وتفرض علينا منحنيات غير متوقعة
عندها ستحتاجين لكل قوتك..
صدقيني ستحتاجينها..
ربما يوما ما..ستجدي نفسك..وقد أصبحت مثل القط الذي يضطر أن يخرج مخالبه  ليدافع..
قد تضطري أن تكوني الأقوى..إذا ضعف شريكك..يوما..واحتاج أن يستند عليك..
وفري طاقتك للمقبل من الأيام..للمعارك التي تخوضينها “معه” لا “ضده”
لاتستنزفيها في معارك جانبية..لاتسمن ولاتغني..

باختصار ياصديقتي..
قليلٌ من الصبر..قليلٌ من الرفق.. قليلٌ من التنازلات..وكثيرٌ من الحب ..والكثير الكثير من الحظ وتوفيق الله
هي الوصفة السحرية..

“أقول لأمي”

مارس 14, 2009

(أقول لأمي ) تصرخ بها لينا

كلما واجهت من يزعجها

أقول لأمي..هي تعويذتها تلقيها في وجه كل من هو أقوى منها فيرعوي

أقول لأمي..تطلقها طفلتي ذات الثلاث أعوام متوعدة..فيذوب قلبي شفقة بها ورحمة

أقول لأمي..تصرخ بها في وجه طفل مشاكس ..في وجه خادمة تزعجها…تصرخ بها في وجه أبيها..

فأنا عند لينا..المنقذ..

أهب كلما سمعت النداء..لأصرخ لحد يزعل لينا..فتهدأ وتقر..

وفي الليل..بعد أن أضعها في سريرها..وأقرأ المعوذات عليها..أقف اتأملها..

إييه با ابنتي
إييه يالينا..
ليت الحياة سهلة..وليتنا نصرخ عند كل مشكلة أقول لأمي ..فتنحل

إييه يالينا..أتعلمين انني مثلك..في داخلي طفل صغير ..يتمنى أن يصرخ بأعلى صوته ويبكي عند كل مشكلة قائلا..أقول لأمي!

ستكبري ياصغيرتي..وستتعلمين أن تعويذتك التي لازمتِها في صغرك لتدافع عنك..هي تعويذه كاذبة
وأن في الحياة..كلنا..كبار وصغار..نجري لاهثين..خشية أن تدوسنا عجلة الحياة..
وأن في الحياة ياصغيرتي..لا أم تحمينا!

يا ابنتي الحياة تعلمنا..أن ندافع عن انفسنا بشراسة..
وأن هناك من هو قاسي ولا يرحم!..ولن يأبه بك ولا بأمك!

 

 


أقول لأمي..اترى صرخ بها هذ الصغير في وجه الجوع والفقر! وهل أفادته التعويذه!

 

 

 

أقول لأمي هل مازالت هذه الصغيرة تكررها رغم أن امها بلا حراك!

 

 
هناك أقدار يالينا..لا طاقة لنا بمواجهتها..أقوى منا..ربما تطيح بمن تعتقد أنه يحميك..فيتركك وحدك!

لا تيأسي ياصغيرتي..هناك من هو أقوى..
هناك من  هو أبقى
هناك من هو أعلم

هناك..من لن يتركك إن تركتك يوما!
وإن يوما صرختي أقول لأمي..فبدا لك من السخف ان تكرريها
فاطلبيه..هو أرحم بك مني..
صدقيني أرحم بك مني..رغم كل رحمتي وشفقتي بك!

انما أشكو بثي وحزني إلى الله…اعتاديها وكرريها

فما نحن في هذه الحياة لو لا الله!

جرح!

فبراير 12, 2009

 

لماذا نفرغ أفكارنا السلبية في المكان الخطأ..
ولماذا نجرح من لاعلاقة له بجرحنا..
لماذا نقسو أحيانا ..على من لم يقسو علينا قط!
بالأمس تحدثت مع احدى الاخوات من دولة خليجية مجاورة ..

احب هذه الدولة كثيرا واعتز باني اعرف الكثير من أهلها..
فاجأتني بهجومها على دولتي وبمدى كراهيتها لها..
واسترسلت بذكر مثالب بنو وطني ..في كل مكان..
وسمعتهم السيئة في كل ارجاء المعمورة..
حتى انها عايرتني بأزمة الماء في جدة!
واخذت استمع لها..وحاولت ان اتصرف بنضج وان اخبرها ان التعميم هو غير منصف
لكن كم السلبية والتعميم كان اقوى مني..
احب وطني كثيرا..لا جدال في ذلك
لكني أيضا اتفهم ان يحمل البعض افكار سلبية..نتيجة موقف شخصي
او نتيجة فئة معينة تعكس تصرفات يعممها البعض علينا
اتفهم هذا كله..لسنا مجتمع ملائكي..

انا انتقد كثيرا مما يجري
وكثيرا من الممارسات ..ككثيرين غيري
اتفهم هذا..
لكن مافشلت في فهمه..هو لماذا نجرح من أمامنا..
لماذا نستمر في ايذاء مشاعر من هو امامنا..بالحديث بهذا التهكم  والكره عن قدسية من قدسياته!
لماذا..وهو لم يحاول ان يؤذينا!!
ولماذا دائما الجأ للصمت وممارسة دور المتفهم!

لماذا أخجل من أن يشعر من آذاني بأنه آذاني؟!
وهل هذه سلبية..او كبر عقل!
لا أعلم..
كل ما اعلمه..أنني اليوم شعرت بأني جرحت..دون ذنب اقترفته!

تحياتي للجميع